ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

403

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

يعقوبيّة ، ثم حكمة نوريّة في كلمة يوسفيّة . ثم حكمة أحديّة في كلمة هوديّة ، ثم حكمة فاتحيّة في كلمة صالحيّة ، ثم حكمة قلبيّة في كلمة شعيبيّة ، ثم حكمة ملكيّة في كلمة لوطيّة ، ثم حكمة قدريّة في كلمة عزيزيّة ، ثم حكمة نبويّة في كلمة عيسويّة ، ثم حكمة رحمانيّة في كلمة سليمانيّة ، ثم حكمة وجوديّة في كلمة داوديّة ، ثم حكمة نفسيّة في كلمة يونسيّة ، ثم حكمة عينيّة في كلمة أيوبيّة ، ثم حكمة جلالته في كلمة يحياويّة . ثم حكمة مالكيّة في كلمة زكرياويّة ، ثم حكمة إيناسية في كلمة إلياسيّة ، ثم حكمة إحسانية في كلمة لقمانية ، ثم حكمة إمامية في كلمة هارونية ثم حكمة علوية في كلمة موسويّة ، ثم حكمة صمديّة في كلمة خالدية ، ثم حكمة فرديّة في كلمة محمّدية ، صلى اللّه عليهم أجمعين وسلم تسليما . ونصّ كل حكمة الكلمة المنسوبة إليها ، وقد عرفت سابقا معنى النّص والحكمة والكلمة والنسبة معروفة ، فلا يحتاج إلى بيان آخر . ( فاقتصرت ) : أي بالأمر ؛ لأنه حد له ووسم له رضي اللّه عنه ، وإنما قال : فاقتصرت ولم يقل : فاقتصر لي كما هو المناسب لقوله رضي اللّه عنه : حد لي ووسم لي إشارة إلى أنه كان صاحب صحو تام مختار مجبور . فالأمر وقع بالاختبار في عين الجبر على ما ذكرته من هذه ( الحكم ) التي لا يسعها كتاب ، ولا العالم الموجود فإنه رضي اللّه عنه ما ذكر منها إلا قدرا معلوما محدودا . ( في هذا الكتاب ) : أي كتاب فصوص الحكم الذي لا ريب فيه على ما ثبت في ( أمّ الكتاب ) : يعني النّفس الكلي ؛ الذي هو الّلوح المحفوظ . قال تعالى : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ [ الزخرف : 4 ] : أي ما ثبت أنه سيظهر حكمه . وحكمه في الخارج فإنه تقدير العزيز الحكيم ، وأم الكتاب هو : الحضرة العلمية التي تخرج من بطنها نتائج العلوم والمعارف إلى الظهور بقدر معلوم ، أشار رضي اللّه عنه بهذه